الإمارات

مدينة إكسبو دبي تفتح آفاقاً واعدة للنمو

أكد المشاركون في جلسة «مساحتكم عبر البيان» على «تويتر space»، أن «مدينة إكسبو دبي»، تفتح آفاقاً واعدة بأبعاد متعددة للنمو والازدهار.

ولفتوا إلى أن المدينة بما تتميز به من موقع استراتيجي، ومرافق عصرية ومعالم هندسية وبنية تحتية ورقمية مذهلة، تجسّد بالفعل مستقبل المدن الذكية.

وناقشت الجلسة – التي عقدت تحت عنوان «مدينة إكسبو دبي.. امتداد لإرث التميز والإنجاز»، وأدارها مروان الحل، الإعلامي في مؤسسة دبي للإعلام – ملامح دور ومساهمة المدينة في دعم نمو اقتصاد دبي، وكافة القطاعات الأساسية.

حيث شكل إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن افتتاح «مدينة إكسبو دبي» في أكتوبر المقبل، امتداداً لإرث التميز والإنجاز العالمي الذي حققه «إكسبو 2020 دبي»، على مختلف الأصعدة، وستشكل المدينة معلماً نوعياً على خارطة دبي العمرانية، وإضافة حيوية لمسيرة التنمية الاقتصادية والمعرفية.

وجهود تحفيز الابتكار. وناقشت الجلسة عدة محاور، شملت تكامل المدينة مع النجاح العالمي الكبير الذي حققه «إكسبو 2020 دبي»، والإضافة النوعية التي ستقدمها للمشهد العمراني والحضري في دبي، ودورها في دعم تحفيز ريادة الأعمال والشركات الابتكارية الناشئة.

كما تم بحث الاستفادة من «مدينة إكسبو دبي»، وإرث الحدث التاريخي في مجال التعليم، ودورها تعزيز ثقافة الاستدامة والاقتصاد الأخضر، وناقش المشاركون أهمية المدينة كوجهة سياحية وترفيهية جديدة ومستدامة في دبي.

تطوير معرفي

وتناول الدكتور منصور العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية خلال الجلسة، مساهمة «مدينة إكسبو دبي» في التطوير المعرفي، من خلال تحفيز الابتكار، مشيراً إلى أن الابتكار يأتي من خلال دعم البحث العلمي، ومن هنا، يكتسب وجود مراكز الأبحاث العلمية في المدينة، أهمية بالغة في استدامة تطوير ودعم الابتكار.

ولفت إلى أن البنية التحتية التقنية للمدينة، تمهد الطريق أمام بناء المهارات الرقمية للأجيال القادمة على أرضها، إذ تتمتع بإمكانات وطاقات تقنية هائلة، تجعل منها حلماً لمدن المستقبل بالفعل.

وأوضح أن تطوير الابتكار، يتم من خلال تغيير خارطة التعليم المستقبلية، مشيراً إلى أن مدينة إكسبو يمكنها ترسم خريطة جديدة للتعليم، من خلال استقطاب المختبرات العملية ومراكز الأبحاث وجذب المواهب والابتكار، لتكون بذلك قبلة للطلبة والباحثين، وطالبي العلم والمعرفة، مشيراً إلى أن صنع المعرفة هو المستقبل، فيما بات استهلاك المعرفة من الماضي، لذا، فالمدينة ستتجه نحو صنع المعرفة عبر دعم الابتكار.

وفي ما يتعلق بالدور التربوي، قال إن المدينة ستشكل ملتقىً للتشارك المعرفي بين الطلاب والباحثين من الدول والعالم ككل، بما يشكل بوتقة تجمع أفضل العقول من أبناء الوطن والعالم، في عملية تشاركية معرفية لتطوير الابتكار.

وقال: استمراراً لما حققه إكسبو من تميز في التنافسية، وتسجيل أفضل دورة في تاريخ الحدث الدولي، ستشكل المدينة محفزاً لتطوير تنافسية الطلبة والمبدعين، الذين سيطلعون عن كثب على حركة الابتكار من العالم أجمع في المدينة، ومتابعة الإبداعات العالمية فيها، كما ستمكن طلبة ومبدعي الإمارات، من عرض ابتكاراتهم وتقديم أفكارهم أمام العالم بحسب العور، الذي أشار إلى أن المدينة ستشكل رافداً أساسياً، ليس للعمل التعليمي فحسب، بل للمبادئ التربوية في الإمارات، بدءاً من المعرفة والعلوم، وصولاً إلى التنافسية والتسامح والمشاركة.

حاضنة للمستقبل

من جانبه، أكد محمد جلال الريسي مدير عام وكالة أنباء الإمارات، أن إكسبو 2020 دبي، شكّل حدثاً عالمياً استثنائياً، ففي حين كان العالم يواجه فيه تحديات الجائحة، احتفلت الإمارات باستقبال الزوار من مختلف أنحاء العالم إلى إكسبو، ولفت إلى أن الحدث شهد إشادات واسعة من وسائل الإعلام والصحافيين من مختلف أنحاء العالم، نظراً لتميزه الاستثنائي من مختلف النواحي التنظيمية والتشغيلية، ولتأهيل الموقع، بوصفه مدينة للمستقبل.

وأوضح أن الصورة الذهنية الإيجابية التي اكتسبها الحدث، ودولة الإمارات لدى الأفراد حول العالم، بالإضافة إلى القدرات التي اطلع عليها الزوار في التنظيم والتأهيل والبناء والتواصل، من شأنها تأهيل دور ومساهمة مدينة إكسبو دبي على المدى الطويل، كحاضنة للمستقبل.

وملتقى يجمع العالم بشكل متواصل، حول قضايا ذات أبعاد دولية، وهو ما تجسد بالفعل في توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، باستضافة الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية، بشأن تغير المناخ (COP28).

في «مدينة إكسبو دبي»، وهو ما يشكل رسالة للعالم، بأن الإمارات ستستضيف حدثاً عالمياً في مكان عالمي، بتنظيم عالمي. وبالتالي تواصل الإمارات تعزيز مكانتها كوجهة لتنظيم واستضافة أي حدث دولي بإمكانات وقدرات عالية وبرؤية مستقبلية متميزة.

وأشار إلى أن الحدث لا يزال حياً في أذهان الكثيرين حول العالم، فإكسبو دبي أبهر العالم، فيما تواصل الإمارات استقطاب نخبة المواهب والكفاءات من مختلف التخصصات.

وجذب الباحثين عن فرص للمزيد من التطور، إلى جانب النخب العلمية والاقتصادية والإعلامية، الأمر الذي يدعم استمرارية اسم وسمعة إكسبو دبي في أذهان الناس، والبناء على النجاح التاريخي الذي حققه الحدث على مختلف المستويات، وخاصة على الصعيد الإعلامي، إذ ستبقى «مدينة إكسبو دبي» في أذهان الأجيال الحالية والقادمة، باعتبارها الموقع الذي استضاف حدثاً تاريخياً، من الصعب أن يتكرر.

تخطيط مدروس

من جانبها، لفتت صنعاء العليلي مدير إدارة الدراسات والخطة الحضرية في بلدية دبي، إلى أن التخطيط لإرث إكسبو 2020 دبي، تم منذ البداية بشكل مدروس بعناية، لتوفير جميع المقومات والمؤهلات، لتكون مرحلة إرث الحدث، والمتمثلة في مدينة إكسبو دبي، مدينة للمستقبل، تتمحور حول الإنسان.

ولفتت إلى أن دور مدينة إكسبو دبي، ضمن خطة دبي الحضرية، يتكامل مع ميزاتها المتنوعة، وموقعها الاستراتيجي بالقرب من مطار آل مكتوم الدولي، وميناء جبل علي، مشيرة إلى أن المدينة تتمتع ببنية تحتية عالية المستوى، تؤهلها لاستقطاب الشركات المحلية والعالمية، وجذب المواهب والخبرات من كافة الاختصاصات.

وأشارت إلى أن المدينة ستشكل مركزاً حضرياً متميزاً، جاذباً للأعمال والشركات والسكان، وتم تصميمها بالأساس، لتحقيق هذا الهدف، وللمساهمة في نمو اقتصاد دبي، والإمارات بشكل عام، ولفتت إلى أن المدينة تتميز بتصميمات ومرافق عصرية، وممرات للمشاة، بالإضافة إلى اتصالها بمحاور النقل الجماعي الداعم للاستدامة.

نظرة مستقبلية

من جانبه، قال مروان بن شكر نائب رئيس أول لتطوير شبكة اتصالات الإمارات: تعكس مدينة إكسبو دبي، النظرة المستقبلية السباقة للقيادة الرشيدة، وسنواصل تقديم حلولنا وخدماتنا المتطورة في المدينة، لتعزيز مكانتها كوجهة بارزة على خارطة الوجهات العالمية للابتكار والعمل، والتعليم والتقنيات الحديثة.

ولفت إلى أن أحدث التقنيات، شبكات الاتصالات التي تتمتع بأعلى مستويات الأمان والموثوقية، تم بناؤها خصيصاً لموقع إكسبو، الذي يتمتع بشبكة الجيل الخامس، وتم تقديم خدمات رقمية متكاملة ومتقدمة، للملايين من الزوار والمشاركين في فعاليات الحدث.

وأوضح بن شكر، أن البنية التحتية والحلول الرقمية لموقع إكسبو، تم بناؤها بحيث تكون قابل للتطوير، واستيعاب المزيد من الابتكار، مشيراً إلى أن مدينة إكسبو دبي، تزخر بفرص وميزات متعددة، لتعزيز الاستدامة، وحزمة من الحلول الذكية، بما تشمل تقنيات المدن الذكية، والنقل الذكي والتسوق الذكي، وغيرها.

سياحة الأعمال

بدوره، أوضح محمد جاسم الريس نائب الرئيس التنفيذي لشركة «الريس للسفريات»، توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، باستضافة الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية، بشأن تغير المناخ (COP28)، في «مدينة إكسبو دبي»، يعكس دور المدنية، باعتبارها إضافة حيوية لسياحة الأعمال المرتبطة بقطاع المعارض والمؤتمرات.

وأوضح أن دبي تتمتع بأجندة زاخرة بالفعاليات والمعارض والمؤتمرات على مدار العام، والتي يتم تنظيمها واستضافتها في مركز دبي التجاري العالمي، وكثيراً ما يتزامن انعقاد عدة فعاليات في نفس الوقت، ما يشكل ضغوطاً على مساحات العرض المتوافرة في ظل كثافة المعارض والمؤتمرات،.

ومن هنا، سيلعب مركز دبي للمعارض في مدينة إكسبو دبي، دوراً حيوياً في توسيع مساحات ومرافق الفعاليات التي توفرها الإمارة، ويتيح استضافة وتنظيم أعداد أكبر في أي وقت على امتداد العالم، الأمر الذي سيزيد من استقطاب أعداد أكبر من سياح الأعمال.

ولفت إلى أن مساهمة المدينة في زيادة سياحة الأعمال إلى دبي، يأتي في ظل دورها كمركز عالمي للابتكار والإبداع، وبالتالي، سيتم تنظيم العديد من الفعاليات والأنشطة المرتبطة بهذه المجالات، وستستقطب أعداداً أكبر من السياح من المبتكرين والمختصين بالابتكار ورواد الأعمال، وهو ما يندرج أيضاً ضمن السياحة التعليمية، للمشاركة في الندوات والفعاليات، واكتساب ومشاركة المعارف والخبرات في مختلف التخصصات.

فرص كبيرة

من جانبه، أكد وليد الزرعوني، الخبير العقاري والرئيس التنفيذي لشركة «دبليو كابيتال» للعقارات، أن مدينة إكسبو دبي، ستتيح مكاسب لا تنتهي للقطاع العقاري، ستخلق فرصاً كبيرة ومتعددة للمستثمرين والمطورين المحليين والأجانب، مشيراً إلى أن الكشف عن المدينة، يأتي في ظل الزخم غير المسبوق للقطاع، وانتعاش المبيعات العقارية في دبي.

والتركيز على معايير الاستدامة البيئية. وأوضح أن إكسبو 2020 دبي، ساهم بشكل رئيس في زيادة قيمة المبيعات العقارية في دبي، مشيراً إلى أن العديد من زوار الحدث، اطلعوا على المرافق والبنية التحتية المتطورة في الموقع، وفي دبي ككل، قرروا الاستثمار في القطاع العقاري.

ولفت إلى المنطقة المحيط بمدينة إكسبو دبي، تعتبر أرض الفرص، مشيراً إلى تزايد إقبال المستثمرين الباحثين عن فرص عقارية في تلك المنطقة الواعدة، التي تضم مطار آل مكتوم الدولي ومدينة إكسبو دبي وميناء جبل علي، مشيراً إلى أن أسعار العقارات في المنطقة، ارتفعت بعد فعاليات إكسبو، بنسب تتراوح بين 10 إلى 15 %، لكن الطلبات على المنطقة متزايدة يومياً، على الاستثمار وعلى الاستئجار.

وأشار إلى أن شركات التطوير العقاري، ستبدأ خلال الفترة المقبلة، بالترويج لمشاريعها، وفقاً لبعد كل مشروع عن مدينة إكسبو دبي، باعتبارها معلماً دائماً، ومتميزاً في الإمارة، ومدينة للمستقبل، وسيكون لها أثر إيجابي على المشاريع المحيطة بها، على غرار دبي الجنوب، ومجمع دبي للاستثمار وغيرها.

وأكد أن مدينة إكسبو دبي، تشكل إضافة كبيرة للقطاع العقاري في دبي، سواء للمستثمرين والمطورين والمستأجرين. طباعة Email فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App
منبع: عربية CNBC

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى